

كان اليهود على مر الزمان أهل خيانة وخديعة ونقض للعهود وهو ما تفصح عنه أحداث التاريخ منذ خلقهم الله من نسل يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل وحتى اليوم فهم الذين قتلوا أنبيائهم وعظمت فيهم الأحداث والخطايا وناصبوا العداء لكل من سواهم من بنى البشر ، وإغتصبوا أرض فلسطين من سكانها العرب وقتل أبناء يعقوب أهل القدس جميعاً وهم فى طريق عودتهم من حبرون {{ الخليل }} إلى حران مكان إقامة أبيهم إسحاق ، وكادوا لأخيهم يوسف عليه السلام وعاث نسلهم فى مصر فساداً بعد أن إستقبلتهم بالمودة والترحاب قرابة أربعمائة عاما حتى ضاق بهم فرعون فى مصر ونكل بهم فأنقذهم موسى عليه السلام من بطشه ورأوا معجزة الله بأعينهم وهو يعبر بهم البحر وما أن شاهدوا هلاك فرعون وجنوده طلبوا من نبيهم موسى أن يجعل لهم إلهاً من الأصنام يعبدونه من دون الله الواحد القهار ، وضجروا {{ بالمن }} و {{ السلوى }} التى كان يرسلها الله لهم بغير نصب وطلبوا من موسى إستبداله بالفول والبصل والعدس ، وعبدوا العجل الذى صنعوه من مجوهرات المصريين فى سيناء حينما تأخر عليهم عشرة أيام عن الموعد الذى حدده لهم ، ثم رفضوا أمره بقتال أهل فلسطين من العرب العاربة وقالوا {{ فإذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون }} فحكم الله عليهم بالتيه أربعين سنة مات فيها موسى وهارون وإستخفوا بأمر نبيهم يوشع بن نون حين دخولهم من باب مدينة القدس فسلط الله عليهم الطاعون ، ورغم ذلك عظمت فيهم الأحداث وعبدوا الأوثان وكثرت جبابرتهم وقتلوا أنبيائهم أمثال شعيا بن أمصيا ويحيى وزكريا عليهم السلام وسلموا عيسى بن مريم للكافرين بعد أن مسخهم الله قردة وخنازير حين خالفوا التوراة بعد أن أنزل عليهم مائدة من السماء وحاولوا قتل محمد صلى الله عليه وسلم وأعملوا الوقيعة فى صفوف المسلمين ونقضوا عهودهم معهم ، ومازالت جرائمهم وخطاياهم تنساب على جسر التاريخ كنبع لا ينضب له معين حتى اليوم وإستطاعوا بوسائلهم الخبيثة أن يقلبوا الحقائق بدعايتهم فى زمن تراجعت فيه قوة العرب والمسلمين وعظمت فيه قوة أعدائهم من أهل الشرك والفساد .
