رسائل عاجلة من حزب مصر
إلى حكام العرب والشعب العربى
أولاً : إلى حكام العرب
إن صمتكم المهين على ما يحدث فى لبنان وغزة يعد غطاءً للعدوان الصهيونى ومساندة صريحة له .
إن إعترافكم بفشل مبادرات السلام مع الكيان الصهيونى يؤكد إنهيار رهانكم عليها ويفرض عليكم فتح أبواب المقاومة .
أنتم شركاء فى مؤامرة إخضاع شعوبكم للأمر الواقع حين تمسكتم بخيار السلام من قاعدة الضعف العسكرى ، وركنتم إلى الإستمرار على حالة الضعف بإمتناعكم طوال ثلاثين عاماً عن تفعيل عناصر قوة الأمة ، وتوسيع الفجوة بين القدرات العربية والقدرة العسكرية الإسرائيلية .
أنتم متهمون بالتواطؤ مع أعدائنا من أجل إستقراركم على عروشكم البالية .
لقد خلقتم روح الإستكانة والرضوخ لدى المواطن العربى بأسلحة الأمن والإعلام .
إن دماء أطفال ونساء وشيوخ ورجال لبنان وفلسطين فى أعناقكم .
إن ما تزعمونه من حكمة وسياسة هو سلاح يستهدف صدور أبناء الأمة وإحدى وسائل تمكين إسرائيل من إستعباد وتركيع الشعب العربى .
إن بعضكم يتمنى هزيمة حزب الله ليثبت أنه من أهل الحكمة والرأى الصائب ، ولا يحرك مشاعره تلك الصور البشعة للمجازر الصهيونية ضد أطفال ونساء الأمة فلا نامت أعين الجبناء.
لقد أصبحتم فى عداد الأموات منذ أمد طويل والرهان عليكم أصبح خسارة فادحة .
ثانياً : إلى الشعب العربى الواحد
إن سقوط المقاومة فى لبنان هزيمة كبرى لأمتكم العربية الإسلامية .
إن زيادة الضغط عليكم سيولد حتماً إنفجاراً لن يحتمله أعدائكم .
إن العدوان الإسرائيلى على لبنان وغزة يستهدف تنفيذ إحدى مراحل فرض الإستسلام عليكم .
إن أمريكا الباغية هى العدو الأكبر لكم ، وإعلانها المساندة لإسرائيل كان يستوجب إعلان حكامكم مساندة المقاومة العربية ولكن لا حياة لمن ننادى .
إنكم مطالبون بتوحيد صفوفكم وبالتعبئة الكاملة لإسقاط أنظمتكم وإمتلاك إرادتكم لإيقاف نزيف دماء أشقائكم المتدفق دون ذنب سوى هوانكم على حكامكم ، وهوان هؤلاء الحكام على أعدائكم.
لا بديل عن مساندة المقاومة فى لبنان وفلسطين لحماية الأمن القومى العربى ، ودعمها بالمال والعتاد والرجال .
إن العدوان على لبنان وغزة بعد العراق ، هو إحدى حلقات فرض مشروع الشرق الأوسط الكبير لصالح إسرائيل .
لقد عاد زمان المقاومة والجهاد ضد المعتدين ، ومن لا يؤدى واجبه دفاعاً عن نفسه وماله وعرضه وأرضه فقد باء بغضب
من الله ورسوله .
إن المساجد فى معظم بلاد العروبة أصبحت منكوبة بدعاة فرض عليهم تغييب روح المقاومة لحماية عروش حكامكم .
أين حسابات التبرع فى بلادكم لدعم صمود أشقائكم فى لبنان وفلسطين ؟! .
لا بديل عن إستخدام سلاح البترول ، وتهديد مصالح أمريكا وإسرائيل فى بلادكم .
إن الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولى الغربى شركاء فى القضاء عليكم فهل أنتم مدركون ؟! .
إن أمريكا تدعم إسرائيل يومياً بالسلاح والذخيرة والصواريخ للتعويض والإستمرار ، فى حين لا يستعوض حزب الله ما يفقده من صواريخ وأسلحة وذخيرة دفاعاً عن العروبة والإسلام .
فى حياة الشعوب أيام خالدة وهذه أيامكم يا أبناء خير أمة أخرجت للناس فهلموا إلى نصرة الله كى ينصركم الله .
وأخيراً وليس بآخر علينا أن نعلم أنه ما ترك قوماً الجهاد إلا ذلوا
وإذا ذل العرب ذل الإسلام ، وأنه ما ضاع حق وراءه مطالب
وإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم