خيارات خاسرة ودلائل ظاهرة
للعدوان على لبنان
بعد ما يقرب من شهر على الحرب الدائرة فى لبنان يستطيع كل مواطن عربى ومسلم ومسيحى أن يصل إلى النتائج التالية :-
أولاً :- إن إنتصارات المقاومة الإسلامية فى لبنان ، أكدت أكذوبة جيش إسرائيل الذى لا يقهر ، وأثبتت على أرض الواقع أن إرادة الجندى العربى هى التى لا تقهر .
ثانياً :- إن رهان الكيان الصهيونى وأمريكا على تحييد مصر والسعودية والأردن ، أكد خسارته لإعتماده على قرارات سيادية تتعارض جملة وتفصيلاً مع رغبة شعوب هذه الدول التى رفضت ما زعمته حكومتها بالسلام مع كيان إرهابى غاصب تعمقت كراهيته وبغضه وعدائه لدى تلك الشعوب .
ثالثاً :- نستطيع الجزم بأن نهاية أمريكا ستكون فى شرق أوسطها الجديد ، لأن خططها ومؤامراتها قد إستندت على رهان القضاء على مقاومة الشعوب العربية والإسلامية ، وهو رهان كلفها وسيكلفها الكثير من الخسائر التى لا تقو على تحملها ، وسيأتى اليوم الذى ينقلب فيه الشعب الأمريكى
على إدارته الفاشلة .
رابعاً :- إن أى حاكم عربى سيقبل بما يسمى بالشرق الأوسط الجديد الداعى لتجزئة الدول العربية والإسلامية إلى دويلات أصغر كى تمتلك إسرائيل زمامها وتسيطر عليها وتحول شعوبها عبيداً
لها ، فإنه سيكون خائناً بكل ما تحمله الكلمة من معانى تستوجب المواجهة ، وكذلك ينسحب الحكم على عملاء هؤلاء الحكام وأبواقهم الإعلامية .
خامساً :- لا بديل للدول العربية والإسلامية عن إمتلاك أسلحة الدمار الشامل لمواجهة ما تمتلكه إسرائيل منها ، فهو حق مشروع مهما عارضت أمريكا الباغية التى سقطت فى حومة فشل مخططاتها .
سادساً :- لقد آن الأوان لعقد قمة عربية فى بيروت ، حيث ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن رهان الحكام العرب على أمريكا لن يجعلهم بمنأى عن غضبة شعوبهم عليهم وعداوتهم لهم .
سابعاً :- إن هزيمة إسرائيل أمام حزب الله هى موعظة لمن يرهب شعبه من قوتها ويدفعه إلى الإستسلام لذلك .
ثامناً :- إن الجبان هو من يريد إثبات شجاعته الوهمية بإرتكاب جرائم ضد من لا يحملون السلاح لأنه أجبن من أن يواجه المسلحين فى حرب شريفة ، وذلك هو دأب الجيش الصهيونى.
تاسعاً :- إن الشعب العربى والإسلامى يرفض نشر قوات طوارئ دولية تستند على الفصل السابع من ميثاق مجلس الأمن فى الجنوب اللبنانى ، ولكنه يقبل بقوات دولية تتبع الأمم المتحدة بعد إنسحاب إسرائيل من مزارع شبعا بالكامل وتنفيذها للقرارين 242 ، 338 .
عاشراً :- إن الشعب العربى والإسلامى يرفض تهديد أمريكا لإيران وسوريا ، ويعتبره ضمن مخطط القضاء على القوى الرافضة للشرق الأوسط الجديد ، ويؤازر إيران فى رفضها وقف تخصيب اليورانيوم .
حادى عشر :- إذا إتحدت الشعوب العربية والإسلامية من خلال أنظمة حرة ، لأصبحت قوة عظمى يخشاها شياطين النظام العالمى الجديد .
ثانى عشر :- على السيد عمرو موسى أن يبادر فوراً بتشكيل لجنة عربية مكوكية تتحمل مسئولية السعى نحو وقف إطلاق النار على لبنان وفلسطين وفق مطالب الحكومة اللبنانية ، والمطالبة بإلزام إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية الصادرة ضدها قبل مطالبة العرب والمسلمين بتنفيذ القرار 1559 مع البدء الفورى فى تحويل الجامعة العربية من العلاقة التعاهدية بين دولها إلى العلاقة الفيدرالية .
ثالث عشر :- لقد أكدت الحرب اللبنانية الفلسطينية أنه لا يوجد لدى لبنان جيشاً قادراً على ردع أعدائه بل أنها لا تملك صواريخ دفاع جوى تحمى بها سمائها من الغارات الإسرائيلية التى تجوب خلالها الطائرات المعادية كيفما تشاء ، ومن ثم يجب تقديم تفسير من الحكومة اللبنانية عن ذلك ، فضلاً عن تداركها لهذا الأمر بتأسيس جيش قوى .
رابع عشر :- بعد هزيمة إسرائيل وأمريكا فى لبنان فإنهما سيدعمان وأعوانهما خطط المؤامرة لإثارة الفتنة بين طوائف الشعب اللبنانى وبين حكومته وحزب الله ، وسيكون العملاء والخونة هم الأداة الرئيسية لتنفيذ تلك الخطط ، بما يستلزم اليقظة والحذر والوعى لدى جميع العرب والمسلمين .
خامس عشر :- على الشعوب العربية والإسلامية أن تدرك حتمية تضامنها ووحدة صفها بوصفها الوسيلة الوحيدة لمواجهة ما يحاك ضدها من مؤامرات تستهدف القضاء عليها .
والله غالب على أمره ... وهو نعم المولى ونعم النصير
الهيئة العليـــا
لحزب مصر العربى الإشتراكى